عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

212

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

من مكة ، و أوّل من طاف بالبيت الملائكة و ما من نبىّ هرب من قومه الى اللَّه الّا هرب الى الكعبة ، يعبد اللَّه فيها حتّى يموت » و « انّ قبر نوح و هود و شعيب و صالح فيما بين زمزم و المقام » و « انّ حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبىّ » و « انّ بين الرّكن اليمانى الى الأسود لقبر سبعين نبيّا ، و انّ بين الصّفا و المروة لقبر سبعين الف نبىّ » و روى : « ان اسماعيل بن ابراهيم ( ع ) شكا الى ربّه حرّ مكة ، فأوحى اللَّه اليه انّى افتح عليك بابا من الجنّة فى الحجر ، يجرى عليك الرّيح و الرّوح الى يوم القيامة » ، و قال ( ص ) : « انّ ما بين الرّكن اليمانى و الرّكن الأسود روضة من رياض الجنّة ، و ما من احد يدعو اللَّه عند الرّكن الأسود و عند الرّكن اليمانى و عند الميزاب الّا استجاب اللَّه له الدّعاء . » و قال : « من نظر الى البيت ايمانا و احتسابا غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر » و « من صلّى خلف المقام ركعتين غفر له ، و يحشر فى الآمنين يوم القيامة » و « من صبر على حرّ مكة ساعة من النّهار تباعدت منه النّار مسيرة خمسمائة عام . » و قال ( ص ) : « الحجون و البقيع يؤخذ باطرافهما و ينثران فى الجنّة و هما مقربا مكة و المدينة » . و قال عليه السلام : « انّ الركن و المقام يأتيان يوم القيامة كلّ واحد منهما مثل ابى قبيس لهما عينان و شفتان يشهدان لمن وافاهما . » و قال وهب بن منبه : مكتوب فى التّورات انّ اللَّه عزّ و جلّ يبعث يوم القيامة سبعمائة الف ملك من الملائكة المقرّبين بيد كلّ واحد منهم سلسلة من ذهب الى البيت الحرام ، فيقال لهم اذهبوا الى البيت الحرام فزمّوه بهذه السلاسل ثمّ قوّدوه الى المحشر ، فيأتونه ، فيزمونه ، بسبعمائة الف سلسلة من ذهب ثمّ يمدّونه ، و ملك ينادى : يا كعبة اللَّه سيرى ! فتقول لست بسائرة حتى اعطى سؤلى ، فينادى ملك من جوّ السّماء : « سلى » . فتقول الكعبة : « يا ربّ ! شفّعنى فى جيرتى الّذين دفنوا حولى من المؤمنين » فيقول اللَّه سبحانه : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ قال : فيحشر موتى مكة من قبورهم بيض الوجوه كلّهم محرمين ، مجتمعين ، يلبّون . ثم تقول الملائكة : سيرى يا كعبة اللَّه . فتقول : « لست بسائرة حتّى اعطى سؤلى . » فينادى